القائمة الرئيسية

الصفحات

أخلاقنا الاسلامية العظيمة في حب الوطن

أخلاقنا الإسلامية العظيمة
حب الوطن
نعم إن حب الوطن شعور فطرى يولد مع الإنسان يوم ولادته ويجرى فى دمه
وينبض مع نبضات قلبه ولا يتوقف هذا الحب إلا عندما يتوقف القلب عن العمل .
حب الوطن هو ذلك الشعور بالأمان بين أهل وطنك وأبنائه وشعورك بالمسئولية تجاهه
وواجبك فى الدفاع عنه وحقك فى أن تنعم بخيراته .
حب الوطن هو إحساسك بالسعادة لكل ما يأخذ بوطنك نحو العزة والكرامة
وشعورك بالمرارة لكل ما يسوءه من أمور ومستجدات .
حب الوطن هو ان تكره البعد عنه ويكون ذلك نابعاً من عاطفة صادقة نقية
وما أصدق مشاعر الصادق الأمين سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
عندما خرج من وطنه الحبيب مكة المكرمة
قال وهو في سوق الجزورة بمكة:
" والله إنك لخير أرض الله وأحب البلاد إلى الله
ولولا أني أخرجت منك ما خرجت "
ولنا فى رسولنا الله صلى الله عليه وسلم قدوة واسوة حسنة
فى الإنتماء وحب الوطن والحنين إليه .
والدفاع عن الوطن قولاً وفعلاً هو واجب ويتمثل القول فى البعد عن كل ما يؤدى
إلى الفرقة والأخذ بكل أسباب لم الشمل والإتحاد والإتفاق على كل
ما يجلب للوطن الخير والمنفعة .
وأيضاً أن تكون صورة مشرفة لدينك ووطنك عندما تكون بعيداً عنه.
واما الفعل فيتمثل فى العديد والعديد من الأمور وأولها الدفاع عنه
والموت فى سبيل إعلاء راية الإسلام
ثم راية الوطن وايضاً الحفاظ على الممتلكات العامة
والتى هى ملك للجميع وليس من حقك أن تتعرض
لها بالتخريب والتدمير وهذا فى حد ذاته من الأمانة .
كما يجب ان تكون مصلحة الوطن دائماً مقدمة على مصلحتك الشخصية .
والخلاصة إن حبك وإخلاصك لوطنك الذى تنتمي إليه هو واجب عليك قبل أن يكون
غريزة وفطرة كحبك لأهلك وولدك .
إن أحببت وطنك إستطعت بكل ببساطة أن تدافع عنه وتصونه دون مزايدة او شعارات
جوفاء فالحب الحقيقى لا يحتاج إلى كلام بقدر ما يحتاج إلى فعل وفعل حقيقى مؤثر .
من القرآن الكريم :
" الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ
وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُور "
سورة الحج 41
من السنة المطهرة
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وعك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما ،
قالت : فدخلت عليهما ، قلت : يا أبت كيف تجدك ، ويا بلال كيف تجدك ،
قالت : وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول :
كل امرئ مصبح في أهله *** والموت أدنى من شراك نعله . وكان بلال إذا أقلعت عنه يقول :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة *** بواد وحولي إذخر وجليل .
وهل أردن يوما مياه مجنة *** وهل يبدون لي شامة وطفيل .
قالت عائشة : فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال :
( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد ، اللهم و صححها ،
و بارك لنا في مدها و صاعها ، و انقل حماها فاجعلها بالجحفة ) .
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري -
الصفحة أو الرقم: 5654 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
أخلاقنا الاسلامية العظيمة الوطن