القائمة الرئيسية

الصفحات

إغاثه اللهفان .. لابن القيم .. بطريقه سؤال وجواب

إغاثه اللهفان .. لابن القيم .. بطريقه سؤال وجواب

1- ما هو القلب السليم ؟
الذي سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه ، ومن كل شبهة تعارض خبره ، فسلم من عبودية ما سواه ، وسلم من غير تحكيم رسوله . 1 / 8 .



2- ما حال القلوب إذا عرضت عليها الفتن ؟
قلب إذا عرضت عليه فتنة أشربها ، كما يشرب الإسفنج الماء ، فتنكت فيه نكتة سوداء ، فلا يزال يشرب كل فتنة تعرض عليه حتى يسود وينتكس وهو معنى ( كالكوز مجخياً ) أي مكبوباً منكوساً . 1 / 12 .



3- ماذا يكون حال هذا القلب إذا اسود وانتكس ؟
عرض له من هاتين الآفتين مرضان خطران متراميان به إلى الهلاك ، أحدهما : اشتباه المعروف عليه بالمنكر ، فلا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً ، الثاني : تحكيمه هواه على ما جاء به الرسول  وانقياده للهوى واتباعه له .



1 / 12 .
4- لماذا شبّه سبحانه من لا يستجيب لرسوله بأصحاب القبور ؟
شبه سبحانه من لا يستجيب لرسوله بأصحاب القبور ، وهذا من أحسن التشبيه ، فإن أبدانهـم قبور لقلوبهم ، فقد ماتت قلوبهم وقُبرت في أبدانهم ، فقال تعالى (وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) . 1 / 23



5- لماذا خص النصارى بالضلال واليهود بالغضب ؟
كان النصارى أخص بالضلال لأنهم أمة جهل ، واليهود أخص بالغضب ، لأنهم أمة عناد . 1 / 25 .




6- ما معنى قوله تعالى ( والعصر . إن الإنسان لفي خسر . إلا الذين آمنوا ..... ) ؟
أقسم سبحانه وتعالى بالدهر الذي هو زمن الأعمال الرابحة والخاسرة ، على أن كل واحد في خسر ، إلا من كمّل قوته العلمية بالإيمان بالله ، وقوته العملية بالعمل بطاعته ، فهذا كمال في نفسه ، ثم كمّل غيره بوصيته له بذلك ، وأمره إياه به ، وبملاك ذلك وهو الصبر ، فكمّل نفسه بالعلم النافع والعمل الصالح ، وكمّل غيره بتعليمه إياه ووصيته له بالصبر عليه . 1 / 26 .


7- ماذا جمع في قوله في الحديث ( أسألك لذة النظر إلى وجهك ، وأسألك الشوق إلى لقائك ) ؟
جمع بين أطيب شيء في الدنيا ، وهو الشوق إلى لقائه سبحانه ، وأطيب شيء في الآخرة ، وهو النظر إلى وجهه سبحانه . 1 / 31 .



8- لماذا سأل النبي; ربه بقوله ( وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة ) ؟
سأل خشيته في الغيب والشهادة ، لأن خشية الله رأس كل خير في المشهد والمغيب . 1 / 31 .


9- لماذا سأل النبي  ربه بقوله ( وأسألك القصد في الفقر والغنى ) ؟
لما كان الفقر والغنى محنتين وبليتين ، يبتلي الله بهما عبده ، ففي الغنى يبسط يده ، وفي الفقر يقبضها ، سأل الله عز وجل القصد في الحالين ، وهو التوسط الذي ليس معه إسراف ولا تقتير . 1 / 32 .



10- ما أفضل نعيم الآخرة على الإطلاق ؟
أفضل نعيم الآخرة وأجلّه وأعلاه على الإطلاق هو النظر إلى وجه الرب جل جلاله . 1 / 35 .

11- ما المراد بالتعذيب في قوله تعالى
((فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهم كافرون ) ؟
قال الحسن البصري : يعذبهم بأخذ الزكاة منها والإنفاق في الجهاد واختاره ابن جرير .
وقالت طائفة : تعذيبهم بها أنهم يتعرضون بكفرهم لغنيمة أموالهم ، وسبي أولادهم ، فإن هذا حكم الكافر ، وهم في الباطن كذلك .
والصوابوالله أعلم – أن يقال تعذيبهم بها هو الأمر المشاهد من تعذيب طلاّب الدنيا ومحبيها ومؤثريها على الآخرة ، بالحرص على تحصيلها والتعب العظيم في جمعها ، ومقاساة أنواع المشاق في ذلك ، فلا تجد أتعب مَنْ الدنيا أكبر همِّه ، وهو حريص بجهده على تحصيلها . 1 / 40 .



12- ما أبلغ العذاب في الدنيا ؟
ومن أبلغ العذاب في الدنيا : تشتيت الشمل وتفرق القلوب ، وكون الفقر نُصب عيني العبد لا يفارقه ، ولولا سكرة عشاق الدنيا بحبها لاستغاثوا من هذا العذاب . 1 / 41 .



13- محب الدنيا لا ينفك من ثلاثة أمور اذكرها ؟
محب الدنيا لا ينفك من ثلاث : همٍّ لازم ، وتعب دائم ، وحسرة لا تنقضي ، وذلك أن محبها لا ينال منها شيئاً إلا طمحت نفسه إلى ما فوقه كما في الحديث عن النبي
( : لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى لهما ثالثاً .
قال بعض السلف : من أحب الدنيا فليوطن نفسه على تحمل المصائب . 1 / 41 .



14- ما وجه أن القرآن شفاء لمرض الشهوات ؟
بما فيه من الحكمة والموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب ، والتزهيد في الدنيا ، والترغيب في الآخرة ، والأمثال والقصص التي فيها أنواع العبر والاستبصار . 1 / 52 .
15- غض البصر عن المحارم يوجب ثلاث فوائد عظيمة الخطر جليلة القدر ، اذكرها ؟
إحداها : حلاوة الإيمان ولذته ، التي هي أحلى وأطيب وألذ مما صرف بصره عنه وتركه لله ، فإن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .
الفائدة الثانية : في غض البصر نور القلب وصحة الفراسة .
الفائدة الثالثة : قوة القلب وثباته وشجاعته فيعطيه الله بقوته سلطان النصرة .
فمن أطلق لحظاته دامت حسراته . 1 / 55 .




16- من يبتلى بعشق الصور ؟
إنما يبتلي به القلوب الفارغة من حب الله والإخلاص له ، فإن القلب لابد له من التعلق بمحبوب ، فمن لم يكن الله وحده محبوبه وإلهه ومعبوده فلا بد أن ينعقد قلبه لغيره . 1 / 54 .
17- اذكر مثالاً على أن المخلص لا يمكن أن يتعلق بغير الله ؟
قال تعالى عن يوسف (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) فامرأة العزيز لما كانت مشركة وقعت فيما وقعت فيه مع كونها ذات زوج ، ويوسف عليه السلام لما كان مخلصاً لله تعالى نجا من ذلك مع كونه شاباً عزباً غريباً مملوكاً . 1 / 54 .





18- ما السر في قول الله عقب أمر الله المؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم ( الله نور السماوات والأرض ) ؟
سر هذا الخبر : أن الجزاء من جنس العمل ، فمن غض بصره عما حرم الله عليه عوضه الله تعالى من جنسه ما هو خير منه ، فكما أمسك نور بصره عن المحرمات أطلق الله نور بصيرته وقلبه ، فرأى به ما لم يره من أطلق بصره ولم يغضه عن محارم الله . 1 / 55 .




19- الله سبحانه جعل بحكمته الدخول عليه موقوفاً على الطهارة ، كيف ذلك ؟
فلا يدخل المصلي عليه حتى يتطهر ، وكذلك جعل الدخول إلى جنته موقوفاً على الطيب والطهارة ، فلا يدخلها إلا طيب طاهر ، فهما طاهرتان : طهارة الأبدان ، وطهارة القلب ، ولهذا شرع للمتوضىء أن يقول عقيب وضوئه : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين .، فطهارة القلب بالتوبة ، وطهارة البدن بالماء . 1 / 65 .


20- ما السر في قول ( غفرانك ) بعد الخروج من الخلاء ؟
وفي هذا من السر – والله أعلم – أن النجو يثقل البدن ويؤذيه باحتباسه ، والذنوب تثقل القلب وتؤذيه باحتباسها فيه ، فهما مؤذيان مضران بالبدن والقلب ، فحمد الله عند خروجه على خلاصه من هذا المؤذي لبدنه ، وخفة البدن وراحته ، وسأل الله أن يخلصه من المؤذي الآخر ويريح قلبه منه ويخففه . 1 / 68 .


21- هل المشرك منتقص لله ؟
الشرك ملزوم لتنقص الرب سبحانه ، والتنقص لازم له ضرورة ، شاء المشرك أم أبى ، فلا تجد مشركاً قط إلا وهو متنقص لله سبحانه ، وإن زعم أنه يعظمه بذلك ، كما أنك لا تجد مبتدعاً إلا وهو متنقص للرسول  ، وإن زعم أنه معظم له بتلك البدعة . 1 / 72 .



22- القلب قد يمرض ولا يشعر به صاحبه ، بل قد يموت ولا يشعر به ، فما علامة ذلك ؟
علامة ذلك أن لا تؤلمه جراحات القبائح ، ولا يوجعه جهله بالحق وعقائده الباطلة ، فإن القلب إذا كان فيه حياة تألم بورود القبيح عليه ، وتألم بجهله بحسب حياته . 1 / 80 .


23- اذكر بعض علامات القلب الصحيح ؟
القلب الصحيح يؤثر النافع الشافي على الضار المؤذي .
ومن علامته صحته : أن يرتحل عن الدنيا حتى ينزل بالآخرة ويحل فيها حتى يبقى كأنه من أهلها وأبنائها .
ومن علامة صحة القلب : أنه لا يزال يضرب على صاحبه حتى ينيب إلى الله ويخبت إليه ويتعلق به تعلق المحب المضطر إلى محبوبه .
ومن علامة صحة القلب : أن لا يفتر عن ذكر ربه ، ولا يسأم من خدمته ولا يأنس بغيره إلا بمن يدله عليه ويذكره به .
ومن علامات صحته : أنه إذا فاته ورده وجد لفواته ألماً أعظم من تألم الحريص بفوات ماله .
ومن علامات صحته : أن يكون همه واحداً ، وأن يكون في الله .
ومن علامات صحته : أنه إذا دخل في الصلاة ذهب عنه همه وغمه بالدنيا .
ومن علامات صحته : أن يكون أشح بوقته أن يذهب ضائعاً من أشد الناس شحاً بماله . 1 / 82 .


24- اذكر أيضاً علامة مهمة ذكرها ابن القيم
من علامات صحة القلب ؟
أن يكون اهتمامه بتصحيح العمل أعظم منه بالعمل ، فيحرص الإخلاص فيه والنصيحة والمتابعة والإحسان ، ويشهد مع ذلك منّة الله عليه وتقصيره في حق الله . 1 / 84 .


25- اذكر بعض أقوال السلف في محاسبة النفس ؟
قال عمر : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا .
وقال الحسن : لا تلقى المؤمن إلا يحاسب نفسه : ماذا أردتِ تعملين ؟ وما أردتِ تأكلين ؟
وقال ميمون بن مهران : إن التقي أشد محاسبة لنفسه من سلطان عاص ومن شريك شحيح .
وقال الحسن : المؤمن قوّام على نفسه ، يحاسب نفسه لله ، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا .
وقال مالك بن دينار : رحم الله عبداً قال لنفسه : ألستِ صاحبة كذا ؟ ألستِ صاحبة كذا ؟ ثم زمها ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله فكان لها قائد .
وقال الحسن : رحم الله عبداً وقف عند همهِ ، فإن كان لله مضى ، وإن كان لغيره تأخر . 1 / 91 – 92



26- ما الذي يعين على محاسبة النفس ومراقبتها ؟
يعينه على هذه المراقبة والمحاسبة : معرفته أنه كلما اجتهد فيها اليوم استراح منها غداً إذا صار الحساب إلى غيره ، وكلما أهملها اليوم اشتد عليه الحساب غداً .
ويعينه أيضاً : معرفته أن ربح هذه التجارة سكنى الفردوس ، والنظر إلى وجه الرب سبحانه ، وخسارتها : دخول النار والحجاب عن الرب تعالى ، فإذا تيقن هذا هان عليه الحساب اليوم . 1/ 93



27- اذكر أنواع محاسبة النفس ؟
محاسبة النفس نوعان :
نوع قبل العمل ، ونوع بعده . 1 / 94


28- كيف محاسبة النفس قبل العمل ؟
أن يقف عند أول همهِ وإرادته ، ولا يبادر بالعمل حتى يتبين له رجحانه على تركه . 1 / 94


29- ذكر ابن القيم أن الإنسان إذا أقدم على عمل فإنه ينظر هل يريد به وجه الله وثوابه أو إرادة الجاه والثناء والمال من المخلوق ؟ فإن كان الثاني لم يقدم عليه وإن أفضى إلى مطلوبه ، فلماذا؟
لئلا تعتاد النفس الشرك ، ويخفّ عليها العمل لغير الله ، فبقدر ما يخف عليها ذلك يثقل عليها العمل لله ، حتى يصير أثقل شيء عليها . 1 / 94 .


30- اذكر كيفية محاسبة النفس بعد العمل ؟
محاسبة النفس بعد العمل ثلاثة أنواع :
أحدها : محاسبتها على طاعة قصّرت فيها من حق الله فلم توقعها على الوجه الذي ينبغي .
الثاني : أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيراً من فعله .
الثالث : أن يحاسب نفسه على أمر مباح أو معتاد ، لمَ فعله ؟ وهـل أراد به الله والدار الآخرة ؟ فيكون رابحاً ، أو أراد به الدنيا وعاجلها ، فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به . 1 / 95 .


31- لماذا ترك النفس من غير محاسبة يعتبر ضرراً عليها ؟
أضر ما عليه الإهمال وترك المحاسبة والاسترسال ، وتسهيل الأمور وتمشيتها ، فإن هذا يؤول به إلى الهلاك ، وهذه حال أهل الغرور: يغمض عينية عن العواقب، ويمشّي الحال، ويتكل على العفو، فيهمل محاسبة نفسه والنظر في العاقبة، وإذا فعل ذلك سهل عليه مواقعة الذنوب، وأنس بها، وعسر عليها فطامها. 1/95



32- ما الدليل على وجوب محاسبة النفس ؟
دل على وجوب محاسبة النفس قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ) يقول تعالى : لينظر أحدكم ما قدم ليوم القيامة من الأعمال ، أمن الصالحات التي تنجيه ، أم من السيئات التي توبقه ؟ قال قتادة : ما زال ربكم يقرب الساعة حتى جعلها كغد . 1 / 97



33- اذكر فوائد محاسبة النفس ؟
في محاسبة النفس عدة مصالح :
منها : الاطلاع على عيوبها ، ومن لم يطلع على عيب نفسه لم يمكنه من إزالته .
ومنها : أنه يعرف بذلك حق الله تعالى عليه ، ومن لم يعرف حق الله تعالى عليه فإن عبادته لا تكاد تجدي عليه ، وهي قليلة المنفعة جداً ، فمن أنفع ما للقلب النظر في حق الله تعالى على العبد . 1/100



34- اذكر فوائد : النظر في حق الله تعالى على العبد ؟
فمن أنفع ما للقلب النظر في حق الله تعالى على العبد .
فإن ذلك يورثه مقت نفسه ، والإزراء عليها ويخلصه من العجب ورؤية العمل .
ويفتح له باب الخضوع والذل والانكسار بين يدي الله تعالى ، واليأس من نفسه .
وأن النجاة لا تحصل إلا بعفو الله ومغفرته ورحمته .
ومن فوائد نظر العبد في حق الله عليه : أن لا يتركه ذلك يدلّ بعمل أصلاً كائناً ما كان ، ومن أدلّ بعمله لم يصعد إلى الله تعالى .
وإذا تأملت حال أكثر الناس وجدتهم بضد ذلك ، ينظرون في حقهم على الله ، ولا ينظرون في حق الله عليهم ، ومن هاهنا انقطعوا عن الله ، وحجبت قلوبهم عن معرفته ومحبته والشوق إلى لقائه والتنعم بذكره ، وهذا غاية جهل الإنسان بربه وبنفسه . 1 / 101 .


35- ما الحكمة من أمر الله تعالى بالاستعاذة قبل القراءة ؟
في ذلك وجوه :
منها : أن القرآن شفاء لما في الصدور يُذهب لما يلقيه الشيطان فيها من الوساوس والشهوات والإرادات الفاسدة ، فهو دواء لما أثره فيها الشيطان ، فأمر أن يطرد مادة الداء .
ومنها : أن الملائكة تدنو من قارئ القرآن وتستمع لقراءته ، والشيطان ضد الملك وعدوه ، فأمر القارئ أن يطلب من الله تعالى مباعدة عدوه عنه .
ومنها : أن الشيطان يُجلب على القارئ بخيله ورجْله حتى يشغله عن المقصود بالقرآن ، وهو تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد به المتكلم به سبحانه ، فيحرص على أن يحول بين قلبه وبين مقصود القرآن .
ومنها : أن الشيطان أحرص ما يكون على الإنسان عندما يهمّ بالخير أو يدخل فيه ، فهو يشتد عليه حينئذ ليقطعه عنه ، وكلما كان الفعل أنفع للعبد وأحب إلى الله تعالى كان اعتراض الشيطان له أكثر . 1 / 108



36- اذكر بعض كيد الشيطان للإنسان ؟
من ذلك قوله تعالى (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ) قيل: (يعدكم الفقر) يخوفكم به، يقول: إن أنفقتم أموالكم افتقرتم (ويأمر بالفحشاء) قالوا: هي البخل في هذا الموضع خاصة، ويُذكر عن مقاتل والكلبي: كل فحشاء في القرآن فهي الزنا إلا في هذا الموضع فإنها البخل .
والصواب: أن الفحشاء على بابها: وهي كل فاحشة ، فهي صفة لموصوف محذوف، فحذف موصوفها إرادة للعموم : أي الفعلة الفحشاء ومن جملتها : البخل . 1 / 124 .


37- اذكر بعض مكايد الشيطان ؟
من كيد عدو الله : أنه يخوف المؤمنين من جنده وأوليائه ، فلا يجاهدونهم ولا يأمرونهم بالمعروف ، ولا ينهونهم عن المنكر ، وهذا من أعظم كيده بأهل الإيمان ، وقد أخبرنا الله سبحانه عنه بهذا فقال (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ) والمعنى عند جميع المفسرين : يخوفكم بأوليائه .
قال قتادة : يعظمهم في صدوركم .
وأول كيده ومكره : أنه كاد الأبوين بالأيمان الكاذبة ، أنه ناصح لهما ، وأنه إنما يريد خلودهما في
الجنة . 1/128


38- من مكايد الشيطان أنه يدعو العبد بحسن خلقه وطلاقة وجهه وبشره إلى أنواع من الآثام والفجور ، كيف ذلك ؟
من مكايد الشيطان أنه يدعو العبد بحسن خلقه وطلاقة وجهه وبشره إلى أنواع من الآثام والفجور ، فيلقاه من لا يخلصه من شره إلا تجهمه والتعبيس في وجهه والإعراض عنه ، فيحسن له العدو أن يلقاه ببشره ، وطلاقة وجهه ، وحسن كلامه ، فيتعلق به ، فيروم التخلص منه فيعجز ، فلا يزال العبد يسعى بينهما حتى يصيب حاجته ، فيدخل على العبد بكيده من باب حسن الخلق ، وطلاقة الوجه .
ومن هاهنا وصّى أطباء القلوب بالإعراض عن أهل البدع وأن لا يسلم عليهم ، ولا يريهم طلاقة وجهه ، ولا يلقاهم إلا بالعبوس والإعراض ، وكذلك أوصوا عند لقاء من يخاف الفتنة بلقائه من النساء والمردان ، وقالوا : متى كشفت للمرأة أو الصبي عن بياض أسنانك كشفا لك عما هنالك ، ومتى لقيتهما بوجه عابس وقيت شرهما . 1 / 138 .



39- من مكايد الشيطان أنه يأمرك أن تلقى المساكين بوجه عبوس ، كيف ذلك ولماذا ؟
من مكايده : أنه يأمرك أن تلقى المساكين وذوي الحاجات بوجه عبوس ولا تريهم بشراً ولا طلاقة ، فيطمعوا فيك، ويتجرأوا عليك، وتسقط هيبتك من قلوبهم، فيحرمك صالح أدعيتهم، وميل قلوبهم إليك .
فيأمرك بسوء الخلق ومنع البشر والطلاقة مع هؤلاء ، وبحسن الخلق والبشر مع أولئك ، ليفتح لك باب الشر ويغلق عنك باب الخبر .

1 / 138 .
40- ما المقصود من زيارة القبور ؟
ثلاثة أشياء :
أحدها : تذكر الآخرة والاعتبار والاتعاظ .
الثاني : الإحسان إلى الميت بالدعاء .
الثالث : إحسان الزائر إلى نفسه باتباع السنة . 1 / 249 .


41- بمن سيقع المسخ في هذه الأمة ؟
قد تظاهرت الأخبار بوقوع المسخ في هذه الأمة ، وهو مقيد في أكثر الأحاديث بأصحاب الغناء ، وشرّاب الخمر ، وفي بعضها مطلق . 1 / 296 .


42- هل المسخ قردة وخنازير واقع في هذه الأمة ، وفي حق من ؟
المسخ على صورة القردة والخنازير واقع في هذه الأمة ولابد ، وهو واقع في طائفتين : علماء السوء الكاذبين على الله ورسوله ، الذين قلبوا دين الله تعالى وشرعه ، فقلب الله صورهم كما قلبوا دينه .
والمجاهرين المنهتكين بالفسق والمحارم، ومن لم يمسخ منهم في الدنيا مسخ في قبره أو يوم القيامة. 1/ 377



43- جاءت الشريعة بسد الذرائع ، اذكر أمثلة على ذلك ؟
نهى الله سبحانه عن سب آلهة المشركين لكونه ذريعة إلى أن يسبوا الله عدواً وكفراً على وجه المقابلة .
وأمسك  عن قتل المنافقين مع ما فيه من المصلحة ، لكونه ذريعة إلى التنفير وقول الناس : إن محمداً يقتل أصحابه .
وحرّم القطرة من الخمر ، وإن لم تحصل بها مفسدة الكثير ، لكون قليلها ذريعة إلى شرب كثيرها .
وحرم الخلوة بالمرأة الأجنبية والسفر بها والنظر إليها لغير حاجة حسماً للمادة وسداً للذريعة .ومنع النساء إذا خرجن إلى المسجد من الطيب والبخور .
ومنعهن من التسبيح في الصلاة لنائبة تنوب بل جعل لهن التصفيق .
ونهى المرأة أن تصف لزوجها امرأة غيرها ، حتى كأنه ينظر إليها .
ونهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، لكون هذين الوقتين وقت سجود الكفار
للشمس . 1/ 393



44- اذكر أنواع المحبة النافعة ؟
المحبة النافعة ثلاثة أنواع :
محبة الله ، والمحبة في الله ، ومحبة ما يعين على طاعة الله . 2/561


45- متى يكون العبد أشد محبة وعشقاً للصور ؟
كلما كان العبد أقرب إلى الشرك وأبعد من الإخلاص كانت محبته بعشق الصور أشد ، وكلما كان أكثر إخلاصاً وأشد توحيداً كان أبعد من عشق الصور ، ولهذا أصاب امرأة العزيز ما أصابها من العشق لشركها ، ونجى منه يوسف الصديق بإخلاصه . 2/562


46- اذكر أنواع الفتن ؟
الفتنة نوعان : فتنة الشبهات ، وهي أعظم الفتنتين ، وفتنة الشهوات . 2/584


47- ما سبب فتنة الشبهات ؟
فتنة الشبهات من ضعف البصيرة وقلة العلم ، ولا سيما إذا اقترن بذلك فساد القصد وحصول الهوى . 2/584


48- بما تدفع فتنة الشبهات والشهوات ؟
فتنة الشبهات تُدفع باليقين ، وفتنة الشهوات تدفع بالصبر ، ولهذا جعل سبحانه إمامة الدين منوطة بهذين الأمرين ، فقال : (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) . 2/586



49- الله رحيم بعبده وإن كان يكره العبد ذلك ، وضح ذلك ؟
... ولهذا كان من تمام رحمة أرحم الراحمين : تسليط أنواع البلاء على العبد ، فابتلاؤه له وامتحانه ومنعه من كثير من أغراضه وشهواته من رحمته به ، ولكن العبد لجهله وظلمه يتهم ربه بابتلائه .

ومن رحمته سبحانه بعباده : ابتلاؤهم بالأوامر والنواهي رحمة وحمية ، لا حاجة منهم إليهم بما أمرهم به ، فهو الغني الحميد ، ولا بخل منه عليهم بما نهاهم عنه فهو الجواد الكريم .
ومن رحمته : أن نقص عليهم الدنيا وكدرها لئلا يسكنوا إليها ولا يطمئنوا إليها ، ويرغبوا في النعيم المقيم في داره وجواره .
ومن رحمته بهم : أن حذرهم نفسه ، لئلا يغتروا به ، فيعاملوه بما لا تحسن معاملته به ، كما قال تعالى :
( ويحذركم الله نفسه ) .
قال غير واحد من السلف حذرهم من نفسه لئلا يغتروا به . 2/594





50- اذكر بعض الفوائد في ابتلاء المؤمنين بغلبة عدوهم لهم وقهرهم وكسرهم لهم أحياناً ؟
منها : استخراج عبوديتهم وذلهم لله ، وانكسارهم له ، وافتقارهم إليه .
ومنها : أنه لو كانوا دائماً منصورين غالبين قاهرين لدخل معهم من ليس قصده الدين .
ومنها : أنه سبحانه يحب من عباده تكميل عبوديته على السراء والضراء ، وفي حال العافية والبلاء .
ومنها : أن امتحانهم بإدالة عدوهم عليهم يمحصهم ويخلصهم ويهذبهم . 2/608




51- ما عاقبة من رفض طاعة الله والخضوع له ؟
إبليس امتنع من السجود لآدم فراراً أن يخضع له ويذل ، فطلب إعزاز نفسه ، فصيره الله أذل الأذلين .وكذلك عباد الأصنام أنفوا أن يتبعوا رسولاً من البشر ، وأن يعبدوا إلهاً واحداً ، ورضوا أن يعبدوا آلهة من الأحجار .
وكذلك كل من امتنع أن يَذِلَّ لله أو يبذل ماله في مرضاته أو يتعب نفسه وبدنه في طاعته ، لا بد أن يذل لمن لا يسوى ، ويبذل له ماله ، ويتعب نفسه وبدنه في طاعته عقوبة له . 2/612


52- لماذا الشرك أظلم الظلم ؟
لأن المشرك وضع العبادة في غير موضعها . 2/716


53- اذكر بعض الفوائد من قصة البقرة ؟
منها : أن الإخبار بها من أعلام نبوته "; .
ومنها : الدلالة على نبوة موسى وأنه رسول رب العالمين .
ومنها : الدلالة على صحة ما اتفقت عليه الرسل من أولهم إلى خاتمهم : من معاد الأبدان وقيام الموتى من قبورهم .
ومنها : إقامة أنواع الآيات والبراهين والحجج على عباده بالطرق المتنوعات ، زيادة في هداية المهتدين وإعذاراً وإنذاراً للظالم .
ومنها : أنه لا ينبغي مقابلة أمر الله تعالى بالتعنت وكثرة الأسئلة بل يبادر بالامتثال .
ومنها : أنه لا يجوز مقابلة أمر الله الذي لا يعلم المأمور وجه الحكمة فيه بالإنكار . 2/724



تمت ولله الحمد والمنة