حينمايتهم رئيس مجلس الشعب المصري السابق الدكتور سعد الكتاتني ، والدكتور رشادالبيومي نائب المرشد العام للإخوان المسلمين والعالم المعروف وغيرهما منأطباء ومهندسين ومحامين وعلماء دين؛ بتشكيل تنظيم عصابي إجرامي والتحريضعلى القتل والمشاركة في قتل وسرقة سكان منطقة بين السرايات التي يقع فيهااعتصام نهضة مصر - فنحن أمام مشهد عبثي لم يحدث حتى في أحلك الفترات التي حكمفيها العسكر مصر خلال الستين عامًا الماضية، حيث كان الاتهام الغالب هوتشكيل تنظيم لقلب نظام الحكم، أما الاتهام بتشكيل تنظيم عصابي عمله السرقةوالقتل، فنحن أمام مسرحية هزلية مليئة بالسخرية والاستهزاء بعقول الشعب،وهذا هو نفس الاتهام الموجه لمعظم قيادات الإخوان المسلمين وعلى رأسهمالمرشد العام الدكتور محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر وغيرهما، وهذه قمةالعبثية لاسيما وأنهم جميعًا دخلوا السجون من قبل بتهمة قلب نظام الحكم،لكنهم هذه المرة متهمون بأنهم عصابة من القتلة واللصوص، وحينما يعتقلالمرشد العام السابق للجماعة محمد مهدي عاكف وهو قد تجاوز الخامسةوالثمانين من العمر وتوجه له اتهامات عبثية منها إهانة القضاء، ويجدد لهالحبس كلما انتهت المدة فنحن أمام روح انتقامية ودولة فاشية تجاوزت حدودالاستبداد إلى الدموية وتجاوز الحدود الإنسانية .
أما الاتهام الموجهللرئيس محمد مرسي بالتجسس لصالح حركة حماس، ولأبوالعلا ماضي رئيس حزب الوسطونائبه عصام سلطان بالتجسس لصالح قطر؛ فهذه اتهامات ليست مضحكة وإنما هيمخجلة للذين صاغوها وفبركوها لاسيما وأن لدينا جواسيس رسميين يفخرون بأنهمخدم للأميركان و"الإسرائيليين"، ويتبوؤون أماكن بارزة في السلطة ولا يستبعد أنيكونوا هم الذين صاغوا هذه الاتهامات المضحكة.
والأمر لم يقف عند حدود هذهالقيادات، بل تخطاها إلى كل من يقبض عليه حيث توجه الاتهمات جزافًا، وبينمابثت عشرات الأفلام والصور للقتلة الحقيقيين وهم يرتكبون المجازر التي وقعتمنذ وقوع الانقلاب وحتى الآن وعلى رأسها مجزرتا الحرس الجمهوري والمنصة إلاأننا نجد تهم القتل توجه للضحايا أنفسهم أو من كانوا يقفون في صفوفهم،وعلى سبيل المثال زميلنا محمد بدر مصور قناة الجزيرة مباشر مصر والذي قبضعليه خلال تصوير أحداث مسجد الفتح في ميدان رمسيس قبل أكثر من أسبوعين لميتركوا تهمة لم يوجهوها إليه وعلى رأسها القتل والشروع في القتل، لكن المضحكالمبكي والمخزي أن على رأس التهم الموجهة له وهو مصور تليفزيوني أنه كانبحوزته كاميرا، وقد حرزت الكاميرا من بين أدلة الاتهام، تمامًا مثل الطبيبالذي يعتقل ومن بين التهم الموجهة إليه أن لديه سماعة.
ولأن روح الانتقاموالفاشية هي القائمة وليست روح القانون فإن الحبس يجدد تلقائيًّا دون أياعتبار لقانون أو طبيعة الاتهامات، وترفض جميع الالتماسات القانونية، ولايراعى وضع مريض أو مسن أو عالم له مكانته في المحافل الدولية، الكل يعاملالآن أنه مجرم وقاتل وسارق وعضو في عصابة أو زعيم لها، وهذا يعني أنالانقلابيين يعيشون مرحلة فقدان للتوازن وتغييب للقانون، وتسطيح للعقل،ويتضح هذا في الأداء الإعلامي والسياسي للمنظومة التي تعمل معهم والتيتجاوزت كل حدود العقل والإنسانية، واتسمت جميعها بالفاشية وبث الأكاذيب ونشرالخرافات، بعد شعورهم أن انقلابهم لم ينجح، وأن الشعب لا يهابهم، وإنما يخرجكل يوم للشوارع متحديًا لهم مناديًا بسقوط انقلابهم.
إن هذه الاتهاماتالكاذبة والافتراءات العبثية المخجلة ستسقط جميعها وسيسقط من صنعوهاوصاغوها، ما دام الشعب المصري قد اتخذ قراره بأنه لن يتراجع عن ثورة 25ومكتسباتها وعلى رأسها الدستور وقانون مباشرة الحقوق السياسية.