شارك في حرب 73 : مليون و 200 ألف عسكري
800 ألف أمنوا المواقع الحيوية، و 200 ألف اشتبكوا و عبروا القناة، و 200 ألف خط ثاني
حاليا، تعداد الجيش أقل من 300 ألف تقريبا، و أقل من 500 ألف بالاحتياطي. يعني ما يكفيش يأمن الأماكن الحيوية في مصر سنة 73.
مع العلم إن تعداد السكان في مصر زاد من 50 مليون ل 90 مليون تقريبا، و كذا سكان اسرائيل من 5 مليون تقريبا ل 9 مليون.
و كذا قدرة اسرائيل النووية، من 20 رأس نووية، ل 200 رأس نووية.
مع العلم إن إسرائيل هددتنا مع نيكسون سنة 73 باستخدام الرؤوس النووية، و الروس اتدخلوا و حموا مصر....
س2: هل واكب الجيش المصري التطور الحاصل في الجيش الإسرائيلي مثل امتلاك تكنولوجيا طيارات بدون طيار؟ أو علوم الشرائح المدمجة المتطورة، أو أفكار حرب السايبر-سبيس؟ إلخ؟
إسأل أصحابك اللي في الجيش، آخرنا نتجسس على مين؟ ليبيا.
الجيش المصري في السبعينات، كان منافس للبحرية البريطانية في حوض البحر المتوسط بحسب الفريق الشاذلي. حاليا الجيش منغمس في الاقتصاد الداخلي للدولة، يملك 94% من أرض مصر بشكل غير مباشر، و البقية التي يعيش عليها المصريين يشاركهم في مشاريعها الاقتصادية.
الحقيقة المرة:
الجيش المصري هزيل، لا يستطيع في 2013 حتى حماية المواقع الاستراتيجية في مصر سنة 1973... و لا يستطيع مكافحة الإرهاب في سيناء، و يستعين بطائرات بدون طيار إسرائيلية في عمليات محدودة بسيناء، في نفس الوقت الذي يتم القبض فيه على طلبة كلية هندسة الذين كرمهم الجيش سابقا، و يتم فيه حظر كل "مواتير الطائرات الخفيفية" أو أي أجهزة تواصل لاسلكي بحثية، أو حتى ترانزيستور يسهل تصميم مثل تلك الدوائر. تحول الجيش المصري من فخر لكل مصري، لمجرد جهة لحماية الأمن الداخلي للمكتسبات الاقتصادية للجيش، و للشركات القابضة الأجنبية التي يتقاسمها الجيش بنفسه مع الأجانب.
أكثر من 70% من الشركات القابضة على رأسها لواء سابق.
س3: هل مصر دولة حرة؟
---------------------------------
مصر دولة محتلة. إحتلال اقتصادي. احتلال الجيل الرابع كما يسموه هم. و ثورة 25 يناير ما هي إلا اختلاف سياسي بين رفقاء الدرب، على تغيير عقيدة الجيش، من العدو إسرائيل... للعدو الوهمي المسمى "إرهاب". تم التخلص من طنطاوي و مبارك الممانع، و تفضل السيسي مشكورا بقبول تغيير عقيدة الجيش... في مقابل الحفاظ على المكتسبات. الإخوان مجرد "سلم" أو "لعبة" لم يغير وصولهم للحكم أي شيء.
الحقيقة المرة الأخرى، بدون ثورة حقيقية، تقتلع جذور الفساد، و تأخذ حق المصريين من كل أولئك الفسدة، و تأتي بقضية "التحرير" كأولوية:
1. تحرير من رأس المال
وهم أقل من 400 أسرة، تم ذكر اسم رجال أعمالها بشكل واضح في كتاب عبد الخالق فاروق مستشاري حمدين صباحي في حملته الرئاسية: اقتصاديات الفساد في مصر.
2. تحرير من الدولة العسكرية
وهو توغل المؤسسة العسكرية في القطاع المدني، و السيطرة على الشركات القابضة المدنية ما بين 70-80% من 183 شركة قابضة تتاجر في خير مصر، و ما بين 2000 -4000 وظيفة مدنية سيادية يعتليها عسكري سابق.
3. تحرير من الاحتلال الاقتصادي
وهي اللعبة المشروحة تفصيلا في كتاب جون-بيركينز "القاتل الاقتصادي" وفيها يتم احتلال الدول بالمعونة الأمريكية، و بالديون، و تقدم الدول تنازلات سياسية أو حتى عسكرية. كحائط العار بين مصر و غزة، أو المزيد من التدخل الاقتصادي لنهب ثروات الوطن كصفقة الغاز مع إسرائيل.
و الخلاصة،
بدون وضع قضايا التحرر الأساسية نصب أعين الثورة، فإن كل عمل ثوري، لا ينتهي على الأقل بفض حلقة واحدة منهم، سنعود لنقطة الصفر. ثورة 25 يناير تكاد تكون تخلصت من بعض رجال الأعمال، و لكن المؤسسة العسكرية ما لبثت إلا و أن سيطرت على مقدرات مصر الاقتصادية بكاملها. و كأن الثورة كانت فقط ليتملك العسكر مصر 100% و نعود 60 عاما للخلف.
بدون فهم ما سبق، و فهم أبعاده، و كيف يسرق من قوت كل مصري، و من حريته، و من حقه و حق أحفاده في العيش الكريم الهانئ في دولة مدنية قوية، لا أرى شيئا سيتيغر... إلا للأسوأ.
د.أحمد عبد الحميد
