القائمة الرئيسية

الصفحات

وأحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم

ليتها زيغة حكيم





أحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم



شكرا على زيارتك لنا  فى هذا الموضع وحرصامنا لتقديم ما هو مفيد لزوارنا الكرام تم تحديث الموقع وتم نقل الموضوعات الى الموقع الجديد من هنا

شكرا لك





كتبه : مودود عبدالودود
موقف تربوي " كنت واقفا بجوار شيخنا العلامة رفاعي سرور عليه رحمة الله ، في وسط شارع بيته بحي المطرية منتظرين أحد الإخوة ، وكان الحوار يدور حول مواقف الدعاة السياسية وعدم موائمتها لواقع الأحداث سياسيا واجتماعيا ودعويا وحتى منهجيا ،
فقلت : قال العالم فلان : كذا وكذا ، فقال لي : عالم ولا شيخ ؟ ، فنظرت اليه متعجبا من دقته في المصطلحات فقلت له : بل شيخاً فابتسم لي بعد أن علم استجابتي للتعلم في التفريق بين من يكون شيخا أو عالما ، ليكون هذا الموقف التربوي علامة على طريق أهل الإيمان في أخذ الحق على أيدي العلماء ورثة الانبياء في مدافعة الباطل ومجاهدته ، وتجنب متابعة المشايخ الذين وجدوا أنفسهم على طريق الدعوة قدرا وابتلاءا لأهل الحق وإتباع سنة نبي هؤلاء المشايخ في كيفية اتخاذ المواقف الشرعية وفق الرؤى السياسية والحركية في مدافعة الباطل والتغلب عليه "
والحقيقة أن الفرق بين العالم والشيخ هو فرق من احترف التنظير أو الترغيب والترهيب بالجنة والنار عمن وضع نفسه في مجابهة أهل الباطل بالمدافعة في سبيل إحقاق الحق ألا وهو فطرة الله التي فطر عليها عباده المؤمنين .
من الفقيه في الدين ؟ من روائع الشهيد سيد قطب
من تفسير الظلال , سورة التوبة , الآية 122
قال تعالى : " وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ "

(( ولقد وردت روايات متعددة في تفسير هذه الآية ، وتحديد الفرقة التي تتفقه في الدين وتنذر قومها إذا رجعت إليهم ، والذي يستقيم عندنا في تفسير الآية : أن المؤمنين لا ينفرون كافة . ولكن تنفر من كل فرقة منهم طائفة - على التناوب بين من ينفرون ومن يبقون - لتتفقه هذه الطائفة في الدين بالنفير والخروج والجهاد والحركة بهذه العقيدة ؛ وتنذر الباقين من قومها إذا رجعت إليهم ، بما رأته وما فقهته من هذا الدين في أثناء الجهاد والحركة
والوجه في هذا الذي ذهبنا إليه - وله أصل من تأويل ابن عباس - رضي الله عنهما - ومن تفسير الحسن البصري ، واختيار ابن جرير ، وقول لابن كثير - أن هذا الدين منهج حركي ، لا يفقهه إلا من يتحرك به؛ فالذين يخرجون للجهاد به هم أولى الناس بفقهه؛ بما يتكشف لهم من أسراره ومعانيه ؛ وبما يتجلى لهم من آياته وتطبيقاته العملية في أثناء الحركة به . أما الذين يقعدون فهم الذين يحتاجون أن يتلقوا ممن تحركوا ، لأنهم لم يشاهدوا ما شاهد الذين خرجوا؛ ولا فقهوا فقههم ؛ ولا وصلوا من أسرار هذا الدين إلى ما وصل إليه المتحركون وبخاصة إذا كان الخروج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخروج بصفة عامة أدنى إلى الفهم والتفقه .
ولعل هذا عكس ما يتبادر إلى الذهن ، من أن المتخلفين عن الغزو والجهاد والحركة ، هم الذين يتفرغون للتفقه في الدين ! ولكن هذا وهم ، لا يتفق مع طبيعة هذا الدين إن الحركة هي قوام هذا الدين ؛ ومن ثم لا يفقهه إلا الذين يتحركون به ، ويجاهدون لتقريره في واقع الناس ، وتغليبه على الجاهلية ، بالحركة العملية
والتجارب تجزم بأن الذين لا يندمجون في الحركة بهذا الدين لا يفقهونه؛ مهما تفرغوا لدراسته في الكتب - دراسة باردة ! - وأن اللمحات الكاشفة في هذا الدين إنما تتجلى للمتحركين به حركة جهادية لتقريره في حياة الناس؛ ولا تتجلى للمستغرقين في الكتب العاكفين على الأوراق
إن فقه هذا الدين لا ينبثق إلا في أرض الحركة . ولا يؤخذ عن فقيه قاعد حيث تجب الحركة . والذين يعكفون على الكتب والأوراق في هذا الزمان لكي يستنبطوا منها أحكاماً فقهية « يجددون » بها الفقه الإسلامي أو « يطورونه » - كما يقول المستشرقون من الصليبيين ! - وهم بعيدون عن الحركة التي تسهتدف تحرير الناس من العبودية للعباد ، وردهم إلى العبودية لله وحده ، بتحكيم شريعة الله وحدها وطرد شرائع الطواغيت هؤلاء لا يفقهون طبيعة هذا الدين ؛ ومن ثم لا يحسنون صياغة فقه هذا الدينإن الفقه الإسلامي وليد الحركة الإسلامية )) انتهى كلامه رحمه الله
يراجع تفسير الظلال لإكمال تفسير الآية

خرج علينا شيوخنا الكرام أحمد فريد حفظه الله وأبواسحق الحويني حفظه الله ومحمد حسان حفظه الله ببيانات سلبية الأثر فارغة المحتوى ، تضلل المجتهد أكثر من فائدتها فمنها قول الشيخ أبي اسحق لل " سيسي " انت رجل متدين وتأكدت أنك رجل مصلي فهل يظن أهل البصائر أن الصلاة مقياس للولاء والبراء أم أن من وضعته أمريكا ومبارك مديرا لمخابراتها الحربية في الجيش المصري يمكن أن يكون تدينه غير صوفي تحت أي حال من الأحوال ، أما شيخنا حسان فتنهد تنهيدات متشجبا أبكت المستمعين في بيان للأمة وما بكى هو أصلا ليبرأ ساحته أمام الله وما برأ إلا نفسه ومنهجه أمام الجيش والشرطه وليخذل إخوانه الذين يقفون أمام باطل العسكر من الجيش والشرطة الذين تملكوا بلادنا وصرنا عبيدا لهم على مدار 209 سنه ، منذ أن قام بانشائهم محمد على باشا الألباني عليه لعنات الله المتلاحقة ونزع سلاح المجاهدين الشعبيين وقضى على أئمة الجهاد وقاداته تحت عنوان مذبحة المماليك ، أما شيخنا أحمد فريد فهو إمتداد لمنهج عدم الصدام وإيثار السلامة ولو عاد شفيق مرة اخرى ... ليتهم سكتوا عن بياناتهم النارية على إخوانهم وسلاما وبردا على الباطل ... كنت أظنها زيغة حكيم ولكن تكرار المواقف في إيثار القصور الفارهة و العيشة الناعمة والسيارات المكيفة و الإليكترونيات الحديثة عن افتراش الميداين والتحاف السماء في مدافعة الباطل ولو حتى بالإنكار عليه باللسان والكلام وذلك دنى الإيمان لخدمة الحق وأهله وعدم خذلان من يدافع عن حقه في عيشة كريمة وإن كانت في ظل حكم مرجئة الإخوان الذين يستمتعون ويحترفون في إستلاهب مشاعر الناس بالدين وهم عن حقيقته أبعد .
حذرنا معاذ بن جبل من زيغة الحكيم قائلا : (( وأحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم )) وليتها ذلك ولكنه منهج الإنبطاح للباطل والركون إلي الدنيا ونسوا قول الله تعالي : { يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِشَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ? قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُم ْلَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى? مَضَاجِعِهِمْ ? وَلِيَبْتَلِيَاللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ? وَاللَّه ُعَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } ، قال تعالي القتل ولم يقل الموت إذن هو قدر الله لمن كتب عليه القتل أنه ملاقيه ، وما انتصر أصحاب طالوت إلا بمبارزة الباطل والبروز إليه في الميدان وعندما قتل داوود رمزيتهم في جالوت فروا هاربين ليكون هذا الموقف في المبارزة للباطل هو موقف منهجي لأصحاب الدعوات الصادقين في رفعة الحق وأهله ، قال تعالى : { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه }